أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

104

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

المنعظف التاريخي وكالة الأنباء الإيرانيّة تدّعي عزم السيّد الصدر ( رحمة الله ) مغادرة العراق في 27 / 5 / 1979 م ( 30 / جمادى الثانية / 1399 ه - ) أذاعت وكالة الأنباء الإيرانيّة ( پارس ) خبراً مفاده أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) عازمٌ على مغادرة العراق نتيجة الضغوطات التي يتعرّض لها من قبل النظام العراقي « 1 » . وقيل إنّ مراسلها في شيراز هو منشأ الخبر « 2 » . وفي 30 / 5 / 1979 م نقلت صحيفة ( السياسة ) الكويتيّة عن وكالة الأنباء القطريّة - والتي نقلت بدورها عن وكالة الأنباء الإيرانيّة - خبراً يفيد بأنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) عازمٌ على مغادرة العراق ليقيم في دولةٍ أخرى « 3 » . السيّد الخميني ( رحمة الله ) يبرق إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) طالباً منه البقاء في النجف إلى جانب الخبر الذي أذاعته وكالة الأنباء الإيرانيّة ، قيل إنّ السيّد محمود دعائي - سفير إيران لدى العراق - رفع تقريراً مشابهاً إلى وزارة الخارجيّة الإيرانيّة ، فقام وزير الخارجيّة آنذاك الدكتور إبراهيم يزدي بعرضه على السيّد الخميني ( رحمة الله ) ، وتمّ الاتّفاق على إبلاغ السيّد الصدر ( رحمة الله ) بأنّه ليس من الصالح مغادرته العراق « 4 » ، ولم يكن السيّد الخميني ( رحمة الله ) يحتمل بأنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) سيتعرّض للأذى والمضايقات « 5 » ، بينما نفى السيّد دعائي أن يكون قد رفع خبراً مشابهاً للسيّد الخميني ( رحمة الله ) « 6 » . ومن هنا كتب السيّد الخميني ( رحمة الله ) بنفسه وبخطّ يده البرقيّة التالية باللغة الفارسيّة : « بسم الله الرحمن الرحيم حضرت حجّة الإسلام والمسلمين آقاى صدر - دامت بركاته - نجف اشرف از قرار مسموع جنابعالى به واسطه بعضي پيشامدها خيال هجرت از عراق داريد . اينجانب از اين امر نگران هستم . هجرت جنابعالى را از نجف اشرف مركز علوم اسلامى صلاح نمى دانم . اميد است إن شاء الله رفع نگرانى جنابعالى بشود . والسلام عليكم ورحمة الله روح الله الموسوي الخميني » « 7 » .

--> ( 1 ) روز شمار جنگ إيران وعراق ( فارسي ) 2 : 299 ، نقلًا عن : خبرگزارى پارس ، گزارشهاى ويژه ، نشريه شماره ، 7 / 3 / 1358 ه - ش ( 2 ) مقابلة ( 1 ) مع الشيخ محمّد رضا النعماني ( 3 ) صحيفة ( السياسة ) الكويتيّة ، 30 / 5 / 1979 م ( 4 ) حدّثني بذلك الدكتور إبراهيم يزدي بتاريخ 5 / 7 / 2005 م ( 5 ) حدّثني بذلك الدكتور صادق الطباطبائي بتاريخ 8 / 7 / 2005 م ، وأضاف السيّد الطباطبائي أنّه لم يسمع ببرقيّة السيّد الخميني - الآتية - إلّا مؤخّراً ولم يسمع عنها شيئاً عندما كان وزيراً للداخليّة ، ولذلك احتمل ما نقلناه عنه ( 6 ) حدّثني بذلك السيّد محمود دعائي صيف / 2005 م ( 7 ) صحيفة امام ( فارسي ) 7 : 422 ؛ انظر الوثيقة رقم ( 565 ) ، والتي تنشر للمرّة الأولى . ويشكّك البعض في نسبة هذه البرقيّة إلى السيّد الخميني ، وكنتُ في فترة من الفترات أميل إلى أنّها بإيعاز منه لكن دون أن يكون نصّها له . إلّا أنّ السيّد الخميني يصرّح في وصيّته بما يؤكّد فساد ذلك حيث يقول : « ادّعى -